Get Adobe Flash player
Accueil Séminaires تقرير عن اليوم التواصلي المنظم من طرف الجمعية الوطنية للأبحاث والدراسات في التنمية الاجتماعية يوم 4 مايو 2012

تقرير عن اليوم التواصلي المنظم من طرف الجمعية الوطنية للأبحاث والدراسات في التنمية الاجتماعية يوم 4 مايو 2012

في ظل دينامية مجتمعية طبعتها العديد من المتغيرات الإقتصادية والإجتماعية و السياسية ،أصبح المجتمع المدني موضوع رهانات ومبادرات مجتمعية وسياسية كبرى. جعلته في مواجهة أسئلة التنمية الديقراطية وتحديات إثبات الهوية لاستيعاب التحولات الفكرية والمفاهيمية التي أنتجتها المرحلة،والتي فتحت أمام المجتمع المدني إمكانات جديدة  للتأثير في صناعة القرار العمومي، إمكانات ترتبط أساسا بالديمقراطية التشاركية و الحكامة الجيدة، وذلك على اعتبار أن المشاركة في السياسات العمومية، أضحت تتجاوز اليوم حد ميكانيزم الديمقراطية التمثيلية نحو توسيع هوامش تشاركية تتغذى من التراكمات والخبرات التي طورتها مختلف كيانات المجتمع المدني.

وإذا كانت أهمية وجود المجتمع المدني في حد ذاتها لا تثير الكثير من الجدل ،فإن الغموض الذي يكتنف شروط وطرائق عمله يظل حاضرا وبقوة لدى مختلف الفاعلين إلى حين صدور القوانين التنظيمية والتي يتحتم أن تحمل عناصر الإجابة والتدقيق حول جملة التساؤلات والاستفسارات المرتبطة أساسا بالحق في تقديم العرائض والمساواة...

 

في ظل هذا السياق  شكل سؤال "الفاعل الجمعوي:التحديات والرهانات" محور لقاء تواصلي نظمته الجمعية الوطنية للأبحاث والدراسات في التنمية الإجتماعية يوم 4 مايو 2012، والذي أغنى نقاشاته العديد من الفعاليات الجمعوية التي طرحت أدوار الفاعل الجمعوي ومشاركته في مسلسل التنمية الإجتماعية على محك النقاش والتفكير،في محاولة تبتغي الإسهام في النقاش الدائروالهادف الى رسم معالم تصور متكامل ومندمج للمشروع المجتمعي المدني الذي تامل مكونات المجتمع المدني الحية والديمقراطية بلورته، والذي سيشكل لا محالة منطلقا للبحث والتفكير في السبل والإمكانات الكفيلة لتعزيز مسلسل التنمية الديمقراطية وتحديد الأدوار التي يمكن أن يضطلع بها المجتمع المدني في بلوغ مراميه وتحقيق مبررات وجوده على ضوء ما حبلت به وثيقة الدستور في حلتها الجديدة.

 

لقد أسهم المتدخلون من خلال المحاور المقترحة في محاولة تحديد تموقع الفاعل الجمعوي واستجلاء أهمية أدواره ومهامه الجديدة والتي تتجاوز بالتاكيد حد ملء فراغات تراجع الدولة عن أدوارها الاجتماعية والثقافية والاقتصادية إلى تعزيز مأسسة مشاركة المواطنات والمواطنين في تدبير السياسات العمومية، ولعب دور اليقظة لاحترام كرامة وحقوق الإنسان.

 

وقد شكلت الكلمة الافتتاحية التي ألقيت من طرف رئيس الجمعية الوطنية للأبحاث والدراسات في العلوم الاجتماعية مناسبة للتذكير بالراهنية التي بكتسيها موضوع اللقاء خاصة بعد جملة المكتسبات التي تم تحقيقها في مجال العمل المدني في ظل الظرقية الوطنية حيث التحولات المفاهيمية العميقة التي واكبت الحراك المجتمعي والتي منحت الفاعل الجمعوي مكانة متميزة في تدبير الشان العام و ذلك وفق مقاربة تشاركية تروم جعله طرفا فاعلا ومؤثرا في هندسة وتنفيذ و كذا تتبع وتقييم الإستراتيجيات والسياسات العامة.

 

و من جانبه ،قدم الأستاذ سعيد بنيس باعتباره رئيس الجلسة ،لمحة عامة عن السياق الإجتماعي  الذي طبعته تحولات عميقة وتغيرات جوهرية أوجبت استشراف آفاق جديدة تهم أدوار الفاعل الجمعوي، وكثيرة هي المؤشرات التي وإن كانت تزكي هذا الدور الجديد إلا انها تثير زخما من التساؤلات والانشغالات التي ستساعد على إثراء مساحات التفكير وتنويعها وتوسيع أرضية النقاش حولها:

 

-                     الإستراتيجيات الجديدة التي اعتمدها المجتمع المدني لمواجهة التغييرات الطارئة على المستويين الإقليمي والوطني؛

-                     تموقع الجمعيات في سياق الجهوية المتقدمة؛

-                      مسارعلاقات المجتمع المدني  بالمؤسسات الحكومية )التشاور والإنتاج المشترك للقانون أو بناء السياسات العامة) ؛

-                     إشكالية  الإديولوجية والهوية لدى مكونات المجتمع المدني؛

-                      النسق المفاهيمي للمجتمع المدني الحكامة الرشيدة، والديمقراطية الداخلية، والعمل الجماعي... (؛

-                     تأثير المجتمع المدني في الدينامية الاجتماعية بالمغرب؛

-                     أهمية الشبكات الاجتماعية في تعزيز عمل المجتمع المدني,

 

إن تناسل جملة التساؤلات والانشغالات هذه وتلك المرتبطة بافاق واستراتيجيات الفعل الجمعوي قد أفسح المجال لطرح العديد من ا لتصورات ووجهات النظر التي تقاطعت في غالبيتها  حول التحديات  والرهانات  التي يواجهها الفاعل الجمعوي خاصة في ظل  السياق الدستوري الجديد. فجاءت بذلك مداخلات وإسهامات بعض فعاليات المجتمع المدني المدعوة لإثراء النقاش، لتلامس وتقدم بعض عناصر الإجابة على  مجموع النقاط المثيرة للجدل، وذلك من زوايا مختلفة اعتمادا على تجربة كل جمعية، وطبيعة منطق تدخلها ومجالات اشتغالها وخلفياتها الفكرية و المرجعية.....

 

فجاءت مداخلة ممثل "الفضاء الجمعوي" السيد لتسلط الضوء على الصيرورة التاريخية  التي عرفها المجتمع المدني في المغرب منذ الاستقلال وقوفا على أبرز التحولات التي طبعت مسار العمل الجمعوي كما وكيفا، والتي ساعدته على أن يبرح  دوره التقليدي المتمثل في  تكوين الشباب وتاطيرهم في غضون السبعينات( جمعيات الطفولة والشباب...) ويضطلع بدور النهوض والترافع على  القضايا الاستراتيجية  الكبرى (حقوق الإنسان ،التنمية الديمقراطية، حقوق المرأة، المسألة الأمازيغية. (… فيحول اهتماماته في منتصف الثمانينات إلى قضايا حماية البيئة والصحة ومجالات اجتماعية أخرى ، خاصة بعد ظهورجيل جديد من الجمعيات المهتمة بهذه المجالات ، والتي حضيت بدعم واسع ومهم من طرف التعاون الدولي ليصوب وجهته في الاونة الاخيرة لمرافقة ودعم  الدينامية الإجتماعية المرتبطة  بالمشاركة في إعداد وتتبع السياسات العامة،فأصبح لزاما عليه القطع مع حالة التردد والإلتباس حول القيم التي تجمع مكوناته للتصدي لخطر السيناريو التراجعي الذي يحدق بالمغرب وهو ما يشكل تحديا أمام جميع الفاعلات والفاعلين.

 

 

ومن جانبه ركز ممثل "منتدى بدائل المغرب" على دور تقوية القدرات في بناء المجتمع المدني ،حيث الحرفية المهنية والتكوين ومواكبة التجارب التي تمثل محددات لا غنى عنها  لتميكن الجمعيات من المشاركة الفعلية والفعالة  في إعداد السياسات العامة. كما أن الرصيد التجاربي يساعد الجمعيات من التموقع والبحث عن المكان الأنسب الذي يمكنها من الحفاظ على هويتها ولعب دورها الكامل في مسلسل التنمية الاجتماعية.

وفي معرض حديثه عن أهمية  بناء القدرات في دعم مسار التنمية الديمقراطية ،تطرق المتدخل إلى تجربتي كل من معهد تكوين العاملين في مجال التنمية والجمعية المغربية للتضامن والتنمية اللذان كان لهما السبق في تقوية قدرات الجمعيات والمهنيين و الفاعلين في التنمية الإجتماعية  عبر تطوير  قطاع التكوين ومواءمته مع احتياجات الفاعلين و إحداث سياسة قائمة على مبدأ التقارب وتبادل التجارب والخبرات بين مختلف الفاعلين المتدخلين، مشيرا إلى أهمية مضاعفة الجهود في هذا المضمار لتقديم إجابات كفيلة بتحسين مستوى تدخل الجمعيات العاملة في حقل التنمية الاجتماعية  وجعل الفاعل الجمعوي شريكا  فعليا وفعالا  في كل المبادرات والسياسات والاستراتيجيات التنموية. و أوضح في الأخير أن بعض المشاكل المرتبطة بعدم الإعتراف المؤسساتي بالتطوع والريادة ساهمت بدورها في تمركز الفعل الجمعوي في مجالات جد محددة، إضافة إلى إشكال الهوية الذي أصبح يطرح علينا اليوم التفكير في مقوماتها قصد تحصين المجتمع المدني من الانزلاقات.

  و بصدد مداخلة الأستاذ رشيد بوغابة  تطرق هذا الأخير إلى أهمية  المقاربة التواصلية كمعطى استراتيجي  في تفعيل دور الفاعل الجمعوي في التنمية  مؤكدا على جدلية  الفعل الجمعوي  والتواصل في محاولة لربط نجاعة الفعل الجمعوي باعتماد استراتيجية فعالة للتواصل على الصعيدين الداخلي والخارجي ( التشبيك، العلاقة مع الإعلام....)،مضيفا إلى أن ترسيخ القيم التي يحملها الفاعل الجمعوي لن يتاتى إلا بفضل استراتيجيات تضمن مشاركة  مختلف الفاعلين وتداول المعلومة وتعميمها بينهم .

وبدوره أكد ممثل "جمعية الشغلة للتربية والثقافة على ضرورة ضمان التنزيل الديمقراطي لمضامين الدستور المرتبطة بتكريس دور المجتمع المدني  في إعداد السياسات العمومية وتفعيلها وتنفيذها وتقييمها، و الذي يجب أن يصاحب بفتح فضاءات لنقاش عمومي جاد وهادف. وقد أعاد إلى الأذهان  الدور الريادي الذي لعبته مكونات المجتمع المدني في إرساء السلم والأمن الاجتماعيين والحفاظ على الهوية المغربية في تعدديتها وذلك بفضل نضاليتها وتشبعها الراسخ بالمباءئ الكونية. فالمجتمع المدني أضحى  بمثابة سلطة خامسة، تتوفر لها مختلف مقومات المساهمة في رسم معالم الحياة العامة شريطة عملها على تملك القدرة على تطوير إمكانات اللحظة المفصلية والتي يعد الترافع والمراقبة والمسألة المداخل الأساسية لضمان التنزيل الديمقراطي لمقتضيات الدستور الجديد.


وقداختتمت فعاليات هذا اللقاء بمداخلة رئيسة جمعية "ربيع المرأة" التي  ركزت على دور الحركة النسائية، عبر نضالاتها المستميتة، في تحقيق العديد من المكتسبات التي دعمتها مضامين الدستور الجديد إلا أن موجة الرجات والتراجعات الخطيرة إبان أول ورش لتنزيل الدستور، تطرح على الحركة النسائية أولوية تحصين مكتسباتها وضرورة رص صفوفها وانخراطها في النضال المجتمعي العام لمواجهة تحديات المرحلة والتي هي في حاجة ماسة إلى تأسيس تعاقدات وتحالفات جديدة لمواصلة معركة الديمقراطية التي لازالت مستمرة .

 

تحرير: فاطمة الزهراء الخولاني الإدريسي

عن المكتب التنفيذي للجمعية

 

 

 

 

Chercher

Médias

CERSS / videos

Statistiques / contenus

Members : 294
Contenu : 171
Liens Web : 6
Content View Hits : 195039

Compteur de visites

mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterAujourd'hui434
mod_vvisit_counterHier19893
mod_vvisit_counterCette semaine21312
mod_vvisit_counterLa semaine passé9219
mod_vvisit_counterCe mois34985
mod_vvisit_counterLe mois passé38433
mod_vvisit_counterDepuis le début284339

We have: 121 guests online
Votre IP: 184.73.74.47
 , 
Date: Mai 25, 2013