تقرير ورشة استقلال القضاء
مركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية
للجامعة الأورو متوسطية المفتوحة للتنمية الاجتماعية
الدورة الخامسة عشر
صيف 2009
تقرير ورشة استقلال القضاء
خلال الورشة تم طرح إشكالية استقلال القضاء من خلال خمسة محاور أساسية
1- التعريفات:
تم التركيز في هذه الإشكالية على الخطابات السياسية كموضوع جوهري:
- ما هو استقلال القضاء؟
- هل هو استقلال سلطة؟ استقلالية القاضي؟
- هل هو استقلال مؤسسي؟
- هل هو استقلال السلطة القضائية؟
2- العلاقة بالسياسة:
- ما علاقة إشكالية استقلال القضاء بالمنظومة السياسية؟
- أي توزيع للسلط؟ هل هناك تكافؤ/فصل/توازن السلط؟
3- التجارب والنماذج:
أسطورة القضاء المصري، صدور مجموعة أحكام قضائية دون مراعاة موافقة أو عدم موافقة السلطة السياسية عليها.
أسطورة القاضي الصغير، الإيطالي الفرنسي، الاسباني، الذي يعمل ضد التوجهات العامة السائدة في مجتمع ما.
4- ما هي الشروط: المعنوية، السياسية، القانونية، لتحقيق استقلال القضاء؟
5- أين يتجلى استقلال القضاء؟
- ضد النظام/السياسي
- قضايا اجتماعية كبرى
- طابع تقني قضائي بحث
وقد ركزت المداخلات على النقاط التالية:
- هل يتعلق الأمر باستقلال القضاء أو العدالة بشكل عام
- عن أي استقلال للقاضي نتحدث في ظل وجود مفتشية عامة بوزارة العدل تمارس التفتيش على القضاء والمحاكم.
- أزمة المفاهيم: هناك ضعف في تحليل المفاهيم سيما مفهوم استقلال القضاء الذي اعتبره بعض المتدخلين مجرد مصطلح جد متداول مفرغ من محتواه.
- كل التقارير الدولية والوطنية تتحدث عن عدم استقلال القضاء
- موضوع استقلال القضاء هو بعلاقة مع عدة قطاعات اجتماعية، لا يتلخص فيه القضاء في القاضي، بل يشمل كل المتدخلين في القرار القضائي، واستقلال القضاء يعني استقلاله عن الإدارة وعن الدائرة السياسية وعن الأحزاب وعن الذات المكونة له. كيف إذن يمكن أن نتوفر على قضاء مستقل عن الذات المكونة له: المراقبة الداخلية يمكن أن تضبط هذا.
- هناك خطر حكومة القضاة، إذا كان القاضي في وضعية قوية.
- ما هي ظروف عمل الجهاز القضائي في ظل مناخ مجتمعي مبني على الأفراد وليس على المؤسسات. وفي هذا الإطار: هل يمكن التحدث عن ديمقراطية المؤسسات أو المؤسسات الديمقراطية؟ كلها أسئلة مجتمعية تفرض نفها بين الحين والآخر. إذاك التطور يكون شمولي وليس جزئي.
- استقلال القضاء يرتبط جوهريا بفصل السلطات واستقلال السلطة القضائية يعني المسؤولية والقدرة على بسط النفوذ داخل المجتمع. إذ القاضي له مهام في المجتمع وهي الحد من السلطة التنفيذية لكي لا تتعسف على المواطنين.
- يتم قياس استقلال القضاء بالاحتكام إلى المعايير الدولية، أي المبادئ الأساسية المتبناة بالأمم المتحدة(ميثاق مبادئ استقلال القضاء 1985).
- بالنسبة للمغرب وكذا باقي بلدان المغرب العربي ومنه باقي بلدان العلم العربي لا توجد ضمانات دستورية لاستقلال القضاء.إذ من الزاوية الدستورية موضوع القضاء لم يحظ بنسبة كافية من المطالب الدستورية. يتركز الصراع فقط على السلطة وتوسيع السلطات وليس على ضبطها. لا يتم التفصيل في كيفية توسيع السلطة القضائية. إلى جانب ذلك هناك بعض الظواهر يعاني منها واقع السلطة القضائية في العالم العربي، إذ أصبح هنا تقليد توريث مهنة القاضي (مصر).
بعض الهيئات تطالب وتقترح العديد منها:
- مراجعة تشكيلة المجلس الأعلى للقضاء
- فصل المجلس الأعلى للقضاء عن وزارة العدل
- الصلاحية الكاملة بخصوص الحياة المهنية للقضاء والإشراف على المفتشية العالمة وتسيير المحاكم
وفي الختام تم الخروج بمجموعة من التوصيات:
- ضرورة دسترة القضاء كسلطة بشكل أكثر دقة،
- تعديل الترسانة القانونية المنظمة للقضاء بما يتلاءم والمعايير الدولية،
- إدماج ونشر ثقافة حقوق الإنسان في المنظومة التعليمية والمناهج التكوينية،
- إعادة النظر في مناهج التكوين: الأكاديمي والمستمر، هندسة التكوين، نجاعته، تحديث أساليب التكوين عن طريق التقنيات التواصلية،
- إشراك المجتمع المدني والأحزاب السياسية في تعزيز استقلال القضاء،
- تحصين القاضي ضد الضغوطات الخارجية: تحصين مادي، معرفي، أخلاقي،
- تخصيص نسبة معينة من مناصب القضاة للنساء، خاصة في مجال قضاء الأسرة،
- محاسبة القاضي،
- تكليف المجلس الأعلى للقضاء بوضع إستراتيجية لتقوية استقلال القضاء بعيدا عن وصاية وزارة العدل وإعادة هيكلته،
- وضع مسطرة خاصة لتنفيذ الأحكام القضائية خاصة في مجال القضاء الإداري عبر تجريم عدم التنفيذ،
- نشر الأحكام عبر الأنترنيت،
- تعزيز دور المحامي في عملية إصلاح القضاء،
- إشراك المجتمع المدني خاصة خلال المحاكمات السياسية،
- ضرورة إعطاء الحق للقاضي في رفض التشريعات غير العادلة،
- النص على حق التصدي: الوصول إلى القضاء (تحقيق مبدأ المساواة)،
- منح الحق النقابي للقاضي كوسيلة لتحصينه،
- منع التدخل في اختصاصات القاضي من أي طرف،
- تمكين القاضي من ظروف عمل مواتية،
- مراقبة شمولية لعملية إصلاح القضاء من خلال وضع سياسات عمومية في المجال القضائي،
- تأسيس اتحاد قضاة الدول العربية،
- تعزيز تكوين القضاة في القضاء الإداري وتكوين محامين مختصين في القضاء الإداري،
- في ظل أفول السيادة الوطنية يجب الاتجاه إلى التحكيم والوساطة،
عدم فصل إصلاح القضاء عن الانتقال الديمقراطي.














